الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

341

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ما نسبه إلى الكشي لم ينقل عنه ناقل ولم أقف عليه فيما هو المعروف في هذا العصر من كتاب أبى عمرو الكشي في الرجال ، وهو اختيار الشيخ وخيرته منه ، نعم الموجود فيه أبو نصر بالنون قبل الصاد ابن يوسف بن الحارث بترى ، فالظاهر الاتحاد ووقوع التصحيف والسقط في نسخة كانت عنده ، ولعل نسخة من الكشي كانت عند الشيخ وقت تاليفه لكتاب رجاله وقع فيها أيضا ذلك ، فكتب ما كتب والعلامة قد اخذ منه قال السيد مصطفى التفرشي : يوسف بن الحارث بترى يكنى أبا بصير ( قر - جخ ) . وفي « الكشي » : أبو نصر يوسف بن الحارث بترى فتدبر انتهى وفيه إشارة إلى ما ذكرناه ، ومما يؤيد الاتحاد ووقوع التصحيف والسقط أو وقوعه والزيادة انه لو لم يكن ذلك لكان الظاهر أن يذكر الشيخ في كتاب رجاله ابا نصر ذلك ولم يذكره فيه أصلا ، وعلى هذا فلا وثوق بكون يوسف بتريا ولا بأنه كان يكنى بابى بصير ، ولا بكونه من أصحاب أحد منهم عليهم السّلام . وكيف كان يوسف هذا ممن لم أقف على أحد ان يذكر له أصلا أو كتابا وممن تتبعنا فلم نجد رواية نحكم بأنه منه هذا . تتميم : الظاهر أن أبا بصير الواقع في الروايات ، وأسانيدها من دون بيان ومجردا عن القرينة الدالة على أن المراد منه لا يكون مجملا بل ينصرف إلى يحيى بن القاسم ، وفي انا لو قلنا باجماله وتردده فإنما هو بين ليث ويحيى ليس الا . اعلم أن أبا بصير وان كان مشتركا بين رجال قد وقفت على بعض أحوالهم واشتهر بين جماعة من متأخري المتأخرين كونه مجملا ، الا انا أولا نقول إن الكشي روى باسناده عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول زرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد من الذين قال اللّه تبارك وتعالى : « السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » . وباسناده عن جميل بن دراج قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فاستقبلني